أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
141
معجم مقاييس اللغه
( باب الهمزة والنون وما بعدهما في الثلاثي ) أنى الهمزة والنون وما بعدهما من المعتل ، له أصول أربعة : البُطء وما أشبهه مِن الحِلم وغيره « 1 » ، وساعةٌ من الزمان ، وإدراك الشئ ، وظَرف من الظروف . فأ [ مّا ا ] لأوّل فقال الخليل : الأناةُ « 2 » الحِلم ، والفعل منه تأنَّى وتأَيَّا . وينشد قول الكُمَيت : قِفْ بالدِّيارِ وُقُوفَ زائِرْ * وَتأَنَّ إنّك غَيرُ صَاغِرْ « 3 » ويروى « وتأَىَّ . . . » . ويقال للتمكُّث في الأمور التأنِّى . وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم للذي تَخَطَّى رقابَ النّاس يوم الجمعة : « رأيتك آذَيْتَ وآنَيْتَ » . يعنى أخّرت المجئَ وأبطأْت « 4 » ، وقال الحطيئة : وآنَيْتُ العِشاء إلى سُهَيلٍ * أو الشِّعْرَى فطال بىَ الأَنَاءُ « 5 » ويقال من الأَناة رجُلٌ أَنِيٌّ ذو أَنَاةٍ . قال : * واحْلُمْ فذُو الرَّأْىِ الأنِيُّ الأحْلَمُ * وقيل لابنة الخُسّ : هل يُلْقِحُ الثَّنِىّ . قالت : نعم وإلقاحه أَنِيٌّ . أي بطىَ .
--> ( 1 ) في الأصل : « والحلم وغيره » . ( 2 ) في الأصل : « الأناءة » . ( 3 ) في الأصل : « . . . صاعر » صوابه من اللسان ( 18 : 67 ) حيث أنشده برواية : « وتأى . . . » . وانظر بعض أبيات القصيدة في الأغانى ( 15 : 111 ، 113 ، 114 ) في ترجمة الكميت ابن زيد . ( 4 ) و « آذيت » أي آذيت الناس بتخطيك . ( 5 ) ديوانه ص 25 واللسان ( 18 : 51 ) . وفيه ( 18 : 52 ) : « ورواه أبو سعيد : وأنيت ، بتشديد النون » .